ابن هشام الأنصاري
114
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وصف إما لفاعل كحارث وحسن ، أو لمفعول كمنصور ومحمد ، وإما من فعل إما ماض كشمّر ، أو مضارع كيشكر ( 1 ) ، وإما من جملة إما فعلية كشاب قرناها ، أو اسمية كزيد منطلق ، وليس بمسموع ، ولكنهم قاسوه ، وعن سيبويه الأعلام كلها منقولة ، وعن الزجاج كلها مرتجلة . [ فصل : وينقسم إلى مفرد ومركب ] فصل : وينقسم أيضا إلى مفرد ، كزيد وهند ، وإلى مركّب ، وهو ثلاثة أنواع : 1 - مركّب إسناديّ ، ك « برق نحره » و « شاب قرناها » وهذا حكمه الحكاية ، قال : [ 38 ] - * نبّئت أخوالي بني يزيد *
--> ( 1 ) وقد يكون العلم منقولا من فعل الأمر ، فقد سمى العرب صحراء معينة « اصمت » وفيها يقول الشاعر وهو الراعي النميري : أشلى سلوقية باتت وبات لها * بوحش إصمت في أصلابها أود [ 38 ] - هذا بيت من الرجز المشطور ، وبعده قوله : * ظلما علينا لهم فديد * وقد نسب النحاة هذا الشاهد لرؤبة بن العجاج ، ولا يوجد إلّا في زيادات ديوانه . اللغة : « نبئت » بالبناء للمجهول وبتضعيف وسطه - معناه أعلمت وأخبرت « أخوالي » الخال : أخو الأم ، وجمعه أخوال « يزيد » هكذا في رواية النحاة ، ومنهم الزمخشري وقال ابن يعيش في شرح المفصل : « الصواب تزيد بالتاء المثناة من فوق ، وهو اسم رجل تنسب إليه الثياب التزيدية » اه . ؛ فإن كان كلامه مبنيا على الرواية في هذه الكلمة بذاتها فمسلم له بعد ثبوتها ، وإلّا فمن بين أسماء العرب « يزيد » بالياء التحتية ، ومنهم يزيد بن أبي سفيان ، ويزيد بن منصور الحميري ، ويزيد بن قسمة بن ربيعة ، وغير هؤلاء « ظلما » الظلم : هو وضع الشيء في غير موضعه أو منعه أن يقع في محله « فديد » صياح وجلبة واختلاط أصوات . الإعراب : « نبئت » نبىء : فعل ماض مبني للمجهول يقتضي ثلاثة مفاعيل ، وتاء المتكلم نائب فاعله وهو مفعوله الأول « أخوالي » مفعول ثان لنبىء منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « بني » . بدل من أخوال منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، وبني مضاف و « يزيد » مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية « ظلما » مفعول -